بوصفه شريكًا رئيسيًا في المنتدى الحضري الدولي لاتحاد بلديات مرمرة MARUF’25، قدّم الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية حضورًا واسعًا بمشاركته الفاعلة من خلال الجناح الخاص بفلسطين في المعرض الحضري، ومشاركة وازنة في الجلسات النقاشية للمنتدى، إلى جانب تنظيم جلسة خاصة أبرزت التجربة الفلسطينية في الحوكمة المحلية وتوطين أهداف التنمية المستدامة، وذلك سعيًا لتعزيز الحضور الفلسطيني كجزء محوري ضمن أجندة المنتدى وحواراته العالمية حول مستقبل المدن.
شكّل المعرض الحضري مساحة رئيسية لعرض المبادرات والمشاريع الفلسطينية، حيث قدّم الاتحاد نماذج من التجارب التنموية التي تقودها البلديات في مختلف المجالات، مؤكّدًا على قدرة الهيئات المحلية الفلسطينية على الاستمرار في العمل وتعزيز خدماتها رغم القيود والظروف المعقدة. وقد تحوّل العرض إلى منصة للتواصل وتبادل الخبرات مع الوفود الدولية.
وفي الجلسة الرئيسية “مدن في زمن الحرب”، قدّم رئيس بلدية طولكرم د. رياض عوض مداخلة تناول فيها واقع المدن الفلسطينية تحت الاحتلال والحروب، مسلطًا الضوء على التحدي المزدوج المتمثل في حماية السكان وضمان استمرار الخدمات العامة، وهو ما اعتُبر شهادة مباشرة من الميدان حول صمود المدن في واحدة من أعقد البيئات العالمية.
أما الجلسة الخاصة التي قادها الاتحاد بعنوان “مدن تستمع ومدن تقود: قصص من الخطوط الأمامية الفلسطينية”، فقد أدارها عدي الجعبري، خبير الحوكمة المحلية في الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي Enabel، وجمعت رئيس الاتحاد عبد الكريم الزبيدي، ورئيس بلدية طولكرم د. رياض عوض، ونائب رئيس بلدية رام الله صلاح هنية، والمدير التنفيذي للاتحاد م. عبد الله عناتي. وركزت الجلسة على التجارب الفلسطينية في التخطيط المجتمعي وتوطين أهداف التنمية المستدامة، وقدمت صورة واقعية عن دور البلديات في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وعلى المستوى الدولي، كان للاتحاد حضور فاعل في اجتماع اتحادات البلديات الذي ضم ممثلين عن شبكات من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وقد قدّم المدير التنفيذي للاتحاد م. عبد الله عناتي الموقف الفلسطيني من قضايا الديمقراطية المحلية والدبلوماسية البلدية، مؤكدًا أن فلسطين ليست طرفًا هامشيًا في هذه الحوارات، بل مساهم في صياغة توجهاتها وأجندتها العالمية.
كما برزت التجربة الفلسطينية في جلسة “مدن قابلة للعيش” من خلال عرض قدمه مدير وحدة الدعم الفني والقانوني في الاتحاد م. عبد المؤمن عفانة حول مشروع تعزيز الشفافية والمساءلة في الهيئات المحلية الفلسطينية، ليظهر كخطوة عملية لترسيخ قيم النزاهة والحوكمة الرشيدة.
يأتي هذا الحضور أيضًا في إطار جهود الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية وبرامجه المستمرة لتعزيز مكانة الهيئات المحلية الفلسطينية على الساحة الدولية، وربط تجربتها المحلية بالأجندة العالمية للحوكمة والتنمية المستدامة. وقد جرى دعم هذه المشاركة من قبل الوكالة البلجيكية للتعاون الإنمائي (Enabel) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) من خلال مشروع "تعزيز الحكم المحلي من خلال الأطر السياساتية والمشاركة المجتمعية"، الممول ضمن برنامج الشفافية والأدلة والمساءلة (TEA).





